1984 م وما بعدها ، 1 / 285 ، 320 ؛ النديم ، أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحق الوراق ، الفهرست ، تح . رضا تجدد ، طهران 1971 ، ص 38 - 42 ؛ ابن أبي يعلى ، محمد ، طبقات الحنابلة ، تح . محمد حامد الفقي ، القاهرة 1952 م ، 1 / 153 ، رقم 207 . . . إلخ .
د . أحمد هبو جامعة حلب
الأسدي ، الحسين بن مطير ( . . . ه / . . . . م - 169 ه / 785 م )
هو الحسين بن مطير بن مكمّل ، مولى لبني أسد . يحكى أن جدّه كان عبدا ، فأعتقه مولاه . ولا يعرف تاريخ ميلاده بالتحديد ، ولكنه من مخضرمي الدولتين :
الأموية والعباسية . والأخبار عن حياته قليلة ، فيصعب على الدارس ان يرسم خطوطها العريضة .
قيل : إنه كان يقيم في زبالة ، وهي منزل معروف بطريق مكة من الكوفة ، وقرية عامرة بها أسواق . ويجمع القدماء على أنه في سنة 125 - 126 ه ، وفد ، مع مروان بن أبي حفصة ، وطريح بن إسماعيل الثقفي ، وعدد من الشعراء ، على الوليد بن يزيد ، ومدحه ، إلا أنه لم يصلنا شيء من مديحه له .
وفي العصر العباسي ، اتصل بوالي أبي جعفر المنصور على اليمن ، معن بن زائدة الشيباني ، وشكا له سوء حاله ، ومدحه ، فلم يعجبه مديحه ، وضرب له مثلا على المديح الجيّد ، فجاءه بعد أيام بأرجوزة لاميّة ، فاستحسنها وأجزل عطاءه ، فحفظ له يده البيضاء عليه .
ولما قتل الخوارج معنا عام مائة واثنين وخمسين للهجرة رثاه الشاعر بقصيدة من عيون شعر الرثاء . وممّا جاء في مرثاته :
لندبك أحزان وسابق عبرة * أثرن دما من داخل الجوف منقعا
تجرّعتها من بعد معن بموته * لأعظم منها ما احتسى وتجرّعا
ومن عجب أن بتّ بالرّزء ثاويا * وبتّ بما خوّلتني متمتّعا
ولو أنّني أنصفتك الودّ لم أبت * خلافك حتّى ننطوي في الرّدى معا
فيا قبر معن كنت أوّل حفرة * من الأرض خطّت للسّماحة مضجعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
جاء في أعلام الزركليّ [ 2 / 260 ] : هو شاعر متقدم في القصيد والرّجز . . . وكان زيّه وكلامه كزيّ أهل البادية وكلامهم .