قضاء حاجات المحتاجين ، وفي نصرة قضايا المسلمين ، بماله وجاهه ومنصبه ويخطب الجمعة في الجامع الكبير - جامع الشيوخ - في موضوعات حية تتصل بحياة النّاس ، وهو يحضر خطبته تحضيرا جيدا ، بحيث يكاد يحفظها ، وهو يغذيها بآيات القرآن ، وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ويزودها بحكم الحكماء وشعر الشعراء ، مشتملة أحيانا على بعض السجع المقبول ، الّذي لا يحمل التكلف المرذول .
وقد صدرت خطبه في مجلد كبير سماه « الحكم الجامعة لشتى العلوم النافعة » .
لقد عرفت الشّيخ ابن محمود منذ قدومي إلى قطر من نحو ستة وثلاثين عاما ، وبعد يومين من تسلمي العمل في إدارة المعهد الديني ، أخبرني الأخ الكريم الشّيخ على شحاتة وهو من قدامي المصريين الرواد الّذين قدموا إلى قطر وامتزجوا بأهلها وشيوخها : إن الشّيخ ابن محمود يقرأ كتابك : « العبادة في الإسلام » في مجلسه ، ويثني عليك خيرا ، وأرى أن تزوره في بيته ، قلت له : هذا واجب عليّ أن أزور مثل هذا العالم الّذي سمعت عنه من قبل أن أراه ، وأتعرف عليه ، فالعلم رحم بين أهله ، وفعلا في يومها زرت الشّيخ رحمه اللّه في مجلسه ، ورحب بنا ترحيبا بالغا ، وتحدثنا في مسائل علمية مهمّة ، رأى الشّيخ أننا متوافقان فيها .
وبعنوان خصائص فقه الشّيخ أضاف الدكتور يوسف القرضاوي
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 54
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٥٤