تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وكان رحمه اللّه يجمع أئمة المساجد والمؤذنين ورجال الحسبة وطلبة العلم بين الحين والآخر فيعظهم ويحثهم على الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وكان إذا علم أحدا من الأئمة أو المؤمنين يتقدم أو يتأخر بالصّلاة والأذان نبهه ، ولذلك كانت المساجد تؤذن وتصلي في أوقات متقاربة وبعد انتهاء درس العصر يجلس على عتبة بابه أو داخل المنزل فيتبعه الخصماء فيقضي بينهم ولا يبقي دعوى دون سماع ، ثمّ يقدم العشاء على عادة أهل القصيم قبل المغرب . وكان أكله رحمه اللّه خفيفا يعجب من رآه كيف يعيش على ذلك الأكل . وكان رحمه اللّه يقرأ القرآن وهو يمشي وربما لحق به خصمان فسمع دعواهما وبت فيها وهو في الطريق وربما جلس لهما في الشارع ثمّ يعود إلى المسجد قبل المغرب ، وبعد الصّلاة يجلس لكبار الطّلبة في درس الفرائض . وكان آية في الفرائض وسرعة الحساب في مناسخات وغيرها ، حتّى أن السهام تبلغ الملايين ويقسمها فإذا انتهى درس الفرائض وقبل أذان العشاء يجلس في المحراب فيقرأ عليه الشّيخ عليّ العجاجي ببعض كتب الوعظ فيعلق الشّيخ بما يراه مناسبا لإفهام الحاضرين ، فإذا أذن العشاء قرأ عليه الشّيخ عبد اللّه الفرج بتفسير القرآن الكريم لابن كثير أو تفسير البغوي ، وبعد صلاة العشاء يعقد