تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ثلاثين طالب . وقرأ عليه في تلك البلاد عدد منهم وعدد من أهالي شقراء والمجمعة والزلفى وكان يتحمل نفقات مرافقيه من الطّلبة من طعام وشراب وغيره وأجرة سكنهم ويكون درسه الأول في النّحو والثاني في التّوحيد حفظا وشرحا ، وربما كان درس النّحو لفئتين فئة كبار الطّلبة وفئة المتوسطين منهم ، فالفئة الكبار يدرسون النّحو في ألفية ابن مالك وشرحها وابن عقيل والفئة الثانية في الآجرومية أو ملحة الإعراب ، وكان يوضح ما يحتاج إلى توضيح ويناقش ما يحتاج إلى مناقشة ، فإذا انتهى الدّرس يذهب إلى منزلة فيتبعه أكثر الطّلبة ومن حضر من أهل الحاجة فإذا دخل منزله وجلس أديرت القهوة والشاي والحليب في الشتاء على الحاضرين وأمر أحد الطّلبة بالقراءة وغالبا ما تكون بالقرآن الكريم استظهارا وربما قرأ أكثر من قارئ ، حيث يكون معه عدد من حفاظ القرآن ثمّ ينظر الشّيخ رحمه اللّه إذا كان لأحد منهم حاجة يقضيها ، وهنا لا مجال لأحد بالتحدث بأمور الدنيا أو فضول الكلام أو أحوال النّاس إذ ليس في وقته متسع لذلك . وكان في الشتاء يصنع لمن حضر من الطّلبة طعام الغداء من الحتيني أو خبز البر . وكان أكله خفيفا عبارة عن لقيمات يقمن صلبه ، ولكنه يضع ذلك الطعام من أجل من حضره ، ثمّ يجلس للمسجد للدرس فيقرأ