في القصيم وغيرها ويرغب في تعيين تلامذته ، ولذلك مرت أوقات لا يوجد في المملكة محكمة إلا وأكثر قضاتها من تلامذة الشّيخ عمر بن سليم .
ولما ابتدأ الملك عبد العزيز بتهجير البادية إلى أمهات الهجر كالأرطاوية ودخنة كان يبعثه إليهم فيقيم في الهجرة الشهرين والثلاثة يذكرهم ويعلمهم ، وقد مر بكل من دخنة والفوارة « 1 » والارطاوية ، وكان يصحب معه من كبار العلماء طلبته ما يقرب من ثلاثين طالبا .
وقد كان له رحمه اللّه مهابة ومكانة عظيمة في المجتمع وهيبة لا أعرف أنها صارت لأحد غيره في وقتنا فلا يتكلم أحد في مجلسه بما لا فائدة فيه ، وإذا مشى سار النّاس خلفة يسدون الطريق لكثرتهم .
وكان إذا حضر عند الملك عبد العزيز أجلس الشّيخ عمر إلى جانبه الأيمن فلا يتحدث الشّيخ إلا إذا سئل ، أو في مصلحة عامة بكلام قليل .
ويضيف الأخ صالح القول وقد حدثني الشّيخ محمّد بن عبد العزيز بن مانع قال : كنا عند الملك عبد العزيز والشّيخ عمر إلى جانبه فلما قام الشّيخ عمر قال الملك عبد العزيز : إني لأعجب من صمت الشّيخ عمر وقلة كلامه .
هامش
( 1 ) من هجر حرب بمنطقة القصيم .