ويضيف العطّار قوله تحت عنوان : أول من طبق فكرة تعليم البنات : وكان يشغل بال عمر عبد الجبار فكرة تعليم البنات وهو نفسه قد أسّس في أندونيسيا مدارس لتعليم البنات تخرج منها آلاف الطالبات فلما ذا لا يؤسس في مكّة مثل تلك المدارس ، ولم يكن الشّيخ عمر من أوائل من فكروا في تعليم البنات فحسب بل كان أول من جعل الفكرة واقعا ملموسا ، وبدأ يفكر بجد منذ سنة 1365 ويقنع النّاس بضرورة تعليم البنات ، ولقي بعض العنت بسبب دعوته وفكرته ، وأيده أكابر أهل مكّة من العلماء والأدباء والمفكرين أمثال الأساتذة حسين عرب وعبد اللّه خياط وأحمد عليّ وأحمد العربي ومحمّد سرور الصبان وصالح قزاز وأحمد عبد الغفور عطار وكان على رأس المؤيدين سمو الأمير عبد اللّه الفيصل الّذي كان يشغل منصب نائب جلالة الملك بالوكالة لسنوات معدودة .
وقبل أن يبدأ الشّيخ عمر خطواته بإنشاء مدارس البنات نصحه البعض إشفاقا عليه وأفهموه أنها مجازفة خطيرة تودي بما جمع طول عمره المديد فأجابهم : ليذهب كل ما أملك وتحقيق المشروع ، وإذا نفد مالي كله فلن أقف ، لأن ما وهبني اللّه من جهد لن يفنى وسأعمل وأظل أعمل حتّى ينجح المشروع بإذن اللّه تعالى .
وفي سنة 1378 كانت المدارس وبرزت إلى الوجود ، وكانت مدارس الزهراء للبنات هي البداية لتعليم البنات بالمملكة .
إلى أن قال العطّار : وأنا وعشرات بل مئات غيري نشهد ونؤكد
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 478
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٧٨