وفي سنة 1346 وصل إلى أندونيسيا فاستقبل من العرب النازحين إليها والقاطنين بها ومن علمائها وأفراد الأمة استقبالا كريما ، وكان خلال أيام الرحلة بالبحر من عدن إلى أندونيسيا قد وضع خطة العمل ، وكانت تهدف إلى حراسة المسلمين وحمايتهم من المبشرين ، وتعميق الإيمان في نفوسهم ، وترسيخ الثقة بدينهم الحق وتعليم الشعب الأندونيسي ، واصطحب معه مكتبته الحافلة العامرة ومئات النسخ من القرآن الكريم وزعها على مدن أندونيسيا وقراها ووقف مكتبته لأهل العلم أساتذة وطلابا ، ولما رأى حاجة المسلمين الأندونيسيين إلى القرآن وجزء « عم » وكتب القراءة العربيّة كتب إلى صديقه العلّامة الفاضل السيد عبد الحميد الخطيب بالقاهرة رسالة مصحوبة بحوالة مالية كبيرة يطلب إليه أن يشتري له آلاف النسخ من القرآن الكريم وآلافا من جزء عم وكتاب « المطالعة السهلة » وأضاف السيد عبد الحميد الخطيب من ماله إلى حوالة الشّيخ عمر ثمن بضعة آلاف من المصحف الشّريف وبعث كل ذلك إلى الشّيخ وقام بنفسه بزيارة المدن والقرى لتوزيع المصاحف وجزء عم وكتاب المطالعة فزاد تعلق الشعب به لأنّه رأى مصلحا عظيما يبذل نفسه وماله وصحته وكل جهوده للدّعوة الإسلاميّة .
وأسّس مئات الجماعات لتحفيظ القرآن وتعليم اللّغة العربيّة ، وأخذ يرتاد المدن والقرى ويخطب فيها ويبين لهم حقيقة الإسلام ومزاياه ، ويحذرهم من الشرك والبدع والتبشير النصراني ولم تترك
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 475
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٧٥