تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وموجز القول في حياة الشّيخ عمر عبد الجبار أنّه كان صاحب موهبة أدبية ، كما كان أسلوبه بعيدا عن الزخارف والتصنع ، ونشهد مصداق ذلك في الكتب العديدة الّتي ألفها رحمه اللّه . وكتب الشّيخ عبد القدوس الأنصاري رحمه اللّه في نفس الجريدة : عن شخصية الشّيخ عمر في المقدمة الّتي كتبها في كتاب « سير وتراجم » للشّيخ عمر : إنصافا مني لهذا الرجل العامل ، ولهذا الجندي المعروف فأرى أن أستعرض شريط حياته المتطورة والمتجددة حسبما علمته في هذه السطور : بدأ الشّيخ عمر عبد الجبار حياته العملية بالمسجد الحرام ثمّ بدراسته الفنون العسكرية في زمن الدولة الهاشمية ، فدخل المدرسة الحربية بمكّة المكرّمة وهي أول مدرسة حربية أنشئت في بلاد العرب ، وتخرج منها ضابطا ، وزاول الحياة العسكرية القاسية في تمريناتها وأعمالها المرهقة ، فلما زالت الدولة الهاشمية : رأيناه ينتقل إلى أندنوسيا فإذا بذلك الشاب الّذي نشأ نشأة عسكرية في أول حياته : يصبح بعدها مؤلفا ومدرسا بل أو مؤلّفا للكتب المدرسية للأطفال باللّغة العربيّة في تلك الدّيار النائية الّتي كانت تتمخض تحت وطأة الاستعمار . وقد أقام عشر سنوات هناك يمارس التأليف ثمّ عاد إلى وطنه فافتتح مكتبة علميّة في باب السّلام كانت عامرة بالكتب المفيدة .