جماعات البشير والتنصير حركة عمر عبد الجبار ، فحاربتها بعنف وقسوة ، ولكن الشّيخ عمر ثبت لها أيما ثبات وهزمها في ميدان الدّعوة والتبليغ والمناظرة وانتصرت حركته المباركة أيما انتصار لقد انتصر الإسلام وذلّ الكفر ودخل بفضل اللّه ثمّ بفضل ابن مكّة في الإسلام خلق كثير .
ويضيف الأديب الكبير الأستاذ أحمد عطار : وأراد الأندنوسيون :
أن يكافئوا الشّيخ عمر فعرضوا عليه أن يولوه منصبا كبيرا ورفيعا فاعتذر لأنّه لم يقم بالدّعوة والحركة طمعا في جاه أو منصب أو حكم أو مال بل أراد وجه اللّه وآثر على رفعة المنصب وعظم المكافأة الاستمرار راضيا في الدّعوة الّتي تفرغ لها وبقي الداعية الأكبر في أندونيسيا .
وكان الشّيخ عمر مدركا أن الدّعوة بحاجة إلى المال ، فسخّر ما كان لديه منه للتجارة فنمت وكثرت أرباحه فأخذ ينفق على الدّعوة وحركة الإصلاح من أرباح تجارته وزاد من نشاطه وحقق برامج بقدر ما اتسع له الرزق والمال ، ووفق اللّه الشّيخ عمر عبد الجبار فأنشأ أجيالا من الأساتذة والدعاة والوعاظ والمرشدين ، كانوا ثمرة حركته الإصلاحية المباركة الّتي كانت من أسباب ثبوت الإسلام وتحرير أندونيسيا على أيدي أبنائها المؤمنين الصالحين .
ويستطرد العطار قائلا : إن حركة الشّيخ عمر عبد الجبار وحركة زعماء المسلمين هناك أيقظت أندونيسيا ، ودفعت الشعب إلى طلب
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 476
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٧٦