الحاجة إلى الاستشهاد ، ويتميز أسلوبه بأنّه أسلوب أشبه ما يكون بالأسلوب التلغرافي الّذي لا فضول فيه ، ولا مترادفات ، ولديه القدرة على أن يعطيه المعاني الكبيرة بألفاظ قليلة ! !
وإني لأستطيع أن أقرر بأن الشّيخ كان يحفظ من الشعر العربي والشعر الإسلامي الكثير كما كان يحفظ الكثير من شعر البارودي وشوقي وحافظ .
ويستطرد الأستاذ العطار قائلا : لم يكن حفظه يقتصر على الشعر بل كان يحفظ مئات الأحاديث النبوية وبعض خطب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وخطب خلفائه الراشدين والبلغاء من الكتاب ، وكان تواضع الشّيخ عمر عبد الجبار يخفي كثيرا من أمجاده الفكرية ، ولكننا نحن الّذين نعرفه ويجمعنا به صداقة واخوة ، وكان ينطلق على سجيته فيقرأ لنا من محفوظاته حتّى إذا ذات مرة قرأ علينا قصيدة ابن الرومي في « وحيد » وهي قصيدة طويلة جاء في مطلعها :
يا خليلي تيمتني وحيد * وفؤادي بها معنين عميد
إلى أن قال العطار : ويجوز أن يكون له محاولات شعرية يسيرة ، وقد قرأت عنده ذات مرة شيئا من مذكراته في أندونيسيا ، وفي هذه المذكرات بعض خطبه ومناظراته ، وينم أسلوب تلك الخطب والمناظرات على موهبة أدبية تغدق عليه عطاءها ، ولو طبعت هذه المذكرات لكانت من الأدب الصادق .