في أسرته ومجتمعه وفي كل مجتمع يحل به .
وفي سنة 1342 غادر الشّيخ عمر مكّة إلى صنعاء وأقام بها سنة أفاد خلالها اليمن ، وقد وضع أول أساس للتّعليم المنهجي إذ أدخل في برامج التّعليم بعض العلوم الّتي تعرفها مدارس اليمن مثل الهندسة والجغرافيا .
وعلم سلطان المكلا ( بحضر موت ) بنشاط الشّيخ عمر فبعث إليه برسالة يرجوه فيها أن يحضر إليه ليفيد بلاده من خبرته في التّربية والتّعليم فسافر إلى عدن فالمكلا وأقام بها ثلاث سنوات ووضع فيها أساس التّعليم الصحيح وبرامجه المثمرة وفتح مدارس هناك ورعى التّربية والتّعليم حق رعاية ، وخلال الثلاث سنوات الّتي أقامها بالمكلا أوجد فيها حركة تعليمية شديدة النشاط والقوة ، واجتذب بإخلاصه وعمله ونشاطه قلب السلطان وأفراد شعبه ، وقدروه وعظموه وكرموه .
وبينما هو بالمكلا سعيدا بما أنبت جهده فقد وردته رسالة من أندونيسيا يخبره صاحبها أن أندونيسيا تتعرض لحملة تبشيرية نصرانية يخشى منها على المسلمين فعزم على السفر إليها واستأذن سلطان المكلا فلم يأذن له إلا رغبة منه في تحقيق أمله ، مع أنّه كان شديد التشبث به ، وودعته المكلا حكومة وشعبا وداعا حافلا وخرج السلطان وكبار رجال سلطنته لتوديع باني نهضتها التّعليمية الشّيخ عمر عبد الجبار رحمه اللّه .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 474
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٧٤