تلقاء بيت اللّه بين حطيمه * عند المقام وكأنك المتخير
كم كنت تدعو للمهيمن هاديا * ومذكرا وكم انتخاك المنبر
وكم اقتدى بك عالم ومعلم * ومهلل ومحلق ومقصر
وكم الحجيج أفاض من عرفاته * مججا وأنت خطيبه المتوقر
* * *
بل طالما بالعدل أنصفت الألى * فيما فصلت وما قضيت تباشروا
هيهات يجحد فضلك القمر الّذي * تشدو به شتى البلاد وتجهر
* * *
ما كنت إلا من مصابيح الهدى * ولك المواقف والعوارف تشتهر
تفنى العصور وأنت فيها خالد * بالصالحات وبالمحامد تذكر
* * *
مهما استفاض الشعر فيك مراثيا * فهو المقصر والمقارب يؤجر
لكنما لك في معارك وحده * للصادقين وأنت منهم تحبر
* * *
ورجاؤنا في اللّه أنك عنده * ممن رضوا عنه وفيه استبشروا
والموت حق والحياة مراحل * وبنوك دين اللّه فيهم ينصر
ولنا العزاء بهم وهم في شمهم * لك قرة وبنورهم نستبصر
يا حافظا للّه وهو مودع * ومطبق والكائنات تقطر
لك في جنان الخلد ما تجزي به * ظنا بمن خلفت كنز يبهر