تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فكم فؤاد سرى من بين أضلعه * حويل مكّة على الأمر لم يكن وكم عيون جفاها النوم ليلتها * عيناي منها فلم تلتذ بالوسن « 1 » وفي الحجاز وفي أم القرى وهج * مما دهاهم وثار الجو بالدخن وأصبح الكون معتلا لحادثه * والجو لبّده شيء من الدكن وأصبح النّاس حيرى في مواقفهم * أصاب السهم ضرب من اللكن الكل يهمس في أذني محدثه * والقول رمز وتأشير وكاللقن نعاه لم ينعه نجد بمفرده * من الحجاز إلى الشام إلى يمن ولو جرت عادة للموت تدفعه * عنه دفعنا بما يغلو من الثمن لكنها عادة جلت وخذ عظة * موت الرسول ويكفي في أبي الحسن إذا ذكرت أياديه تعرض لي * خياله خير شخص لف في كفن سماحة الشّيخ ما أبقى على أحد * إلا وقلده شيئا من المنن سمح المحيا مهيب الشكل متصف * بالاعتدال رزين العقل متزن في ساعة الحلم حلم لا عبوس به * وساعة الجهل إن جاءت فلم يلن سلالة من سلالات مسلسلة * ما مثل إخبارهم مرت على أذن محمّد وحسين جد والده * هم دوحة المجد ذات الظل والفنن أتى الحجاز على حال مشوهة * فغير الوضع من شحنا ومن إحن ذو هيبة رجفت من كان ذو عوج * حتّى استقام وللمراق لم يلن « 2 » أقام بالعدل والإنصاف معتصما * باللّه حتّى أقر العدل في الثكن قاض رئيس قضاة قد حكمته * فاقت على غيره من قادة الفطن
هامش
( 1 ) الوسن : النعاس . ( 2 ) ( ذو ) الّتي بعد كان بالأصل هكذا رسمت ، وأعتقد أنّه نحويا ( ذا ) كونها منصوبة .