بالمعروف والنّهي عن المنكر ، إلى أن توفي عام 1378 مخلدا له ذكرا طيبا وسيرة حميدة ، رحمه اللّه .
وقد قيلت ونشرت في الصّحف مراث في وفاته نثرا وشعرا من عدد من العلماء والأدباء والصّحفيين نثرا وشعرا .
من ذلك ما قاله المشايخ والأساتذة : أحمد بن إبراهيم الغزاوي رئيس مجلس الشورى رحمه اللّه بالقصيدة التالية « 1 » :
ما للعيون بمائها تتحجر * وقلوبنا بالحزن فيه تفجر
حبر من الرّحمن يفجع نعيه * كانت به التّقوى تعز وتفخر
من خير آل الشّيخ من أعلامهم * وجميعهم بالباقيات مؤزر
للّه عمر في الجهاد قضيته * يزهو به التّوحيد وهو يكبر
كافحت فيه عن الشّريعة مؤمنا * وأمرت بالمعروف حيث المنكر
وجعلت دأبك دعوة الصدق التي * لا يمترى فيها ولا هي تكفر
خلق كأنفاس الربيع مدرع * بالعلم وهو عن الرسالة يصدر
ما كنت إلا كوكبا متوقدا * وبك الجوامع كلها تتنور
قبل الأذان إلى الصّلاة مبادرا * والليل داج والرياح تزمجر
في خشية للّه دون جمالها * ما ضحت الدنيا وما هي تؤثر
والحق أنك في خشوعك آية * ويقينك الحصن الّذي لا يقهر
تسعى إلى الصلوات في أوقاتها * دلجا وتنذر بالهدى وتبشر « 2 »
هامش
( 1 ) وهي على البحر الكامل .
( 2 ) الدلج : السير أول الليل .