وقال الشّيخ عبد اللّه بن خميس في رثاء الشّيخ عبد اللّه « 1 » :
سل العلم عن أحباره وفحوله * وقف بي على آثاره وطلوله
وقل أين من كانوا حماة عرينه * وفرسان ناديه ومبلغ سوله
فهل أنت إلا سامع قول نادب * مضى عالم وا حسرتا لسبيله
وما الموت بدعا في الأنام وإنما * هو الحرن إن عم الورى بنزوله
* * *
فهل كل ما اغتال المنون مهذبا * يضنو علينا دهره بمثيله
* * *
لتبكك عبد اللّه عين تساءلت * عن العلم في أعلامه وعدوله
رأت فيك ركنا للشريعة ثابتا * تداعى برغم من علاه وطوله
ودرعا لارث المصطفى لن يناله * أخو بدعة في أصله ودليله
وحلسا لبيت اللّه تهتف باسمه * وتذكره في صبحه وأصيله
وتغدو إلى ناديك عطشى وفوده * ليمتاح كل منهم بسجيله
مآثر يبقها لك الدهر والفتى * يموت ويبقى ذكره بعد جيله
وما الفخر أن تسمو بحي جدوده * ولكن بمجد يزدهي بنبيله
علوت بما يبني الكرام وإن علا * ببيتك مجد لا يسامى بطوله
بناد مشيد المكرمات محمّد * وفاء على الدنيا ببرد ظليله
وأضحى به الإسلام في كل موطن * تقيا يروق الشرب في سلسبيله
هامش
( 1 ) قصيدته على البحر الطويل .