اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فكناسة الآراء وزبالة الأذهان ونحاته الأفكار لا تقابل بما جاء به النبي الأمين صلّى اللّه عليه وسلم الّذي أمرنا باتباعه والتمسك بهديه ، قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ سورة الحشر : آية 7 ] .
قوله : « وقد صارت جدة طريقا لجميع ركاب الطائرات ، ويحتاجون بداعي الضرورة إلى تعيين ميقات أرضي يحرمون منه لحجتهم وعمرتهم فوجبت إجابتهم ، كما وقت عمر لأهل العراق ذات عرق » . ا ه .
لا إله إلا اللّه ، ما أعظم شأنه ، فهل لو كان طريق ركاب الطائرات غير جدة ، هل يكون ميقاتا ؟ ما ذا لو كان المطار في بحرة أو الحديبية أو مكة ؟ وهل يتغير هذا الميقات كلما تغير طريق ركاب الطائرات ؟ لا أظن أن أحدا يقول بهذا القول .
أما ما وقّت عمر لأهل العراق ذات عرق فإنّه قال « انظروا حذوها من طريقكم » فمن يأتي برا أو بحرا أو جوا ولم يمر في طريقه بميقات فيقال له انظروا حذوها من طريقكم . ولأثر عمر رضي اللّه عنه هذا ، اتفق العلماء على أن من سلك طريقا لا يقع فيها ميقات مما عينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنّه يحرم من موضع يحاذي أقرب المواقيت إليه .
وقد بحث هيئة كبار العلماء في المملكة العربيّة السّعوديّة موضوع رسالة فضيلة الشّيخ عبد اللّه بن محمود في حكم جواز الإحرام من جدة فأصدرت القرار رقم 73 في 21 / 10 / 1399