« المغني » « 1 » وكتاب « مطالب أولي النهى » وما قاله الملا علي قارئ في « منسكه » ، وقال : فالفضل الّذي يقابل المواقيت هو في حكم المواقيت لها من الحكم ما للمواقيت الأرضية .
وعلى قوله : فمتى كان الأمر بهذه الصفة وأن القضية هي موضع اجتهاد وتطلب من العلماء والحكام تحقيق النظر في تعيين الميقات لهؤلاء القادمين على متون الطائرات لحجهم وعمرتهم ، ولا أوفق ولا أرفق من جعل جدة هي الميقات . ا ه .
قال الشّيخ عبد اللّه : في هذا نظر من وجوه :
الوجه الأول : أن القضية ( أي الميقات ) هي موضع اجتهاد ، فمن يقول أن الميقات موضع اجتهاد ، فهل لأحد أن يعين ميقاتا من قبل نفسه وقد عين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المواقيت ، كما في « الصّحيحين » « 2 » وغيرهما فلا مساغ لأي اجتهاد مع النص ، فقد وقّت لأهل المدينة ومن يأتي من جهتهم برا أو بحرا أو جوا : ذو الحليفة .
كما وقّت ما يقابلها لمن يأتي من جهة اليمن برا أو بحرا أو
هامش
( 1 ) « المغني » للشيخ ابن قدامة المقدسي ( 3 / 184 ) .
( 2 ) انظر ما أخرجه البخاري ( 1526 ) ومسلم ( 1181 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غيرهنّ ممن أراد الحجّ والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة » .