تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ونصوصه » . ا ه . وإن المجلس بعد دراسة هذه الأمور الخمسة وغيرها مما ورد في الرسالة ، يرى أن المسوغات الّتي استند إليها مردودة بالنصوص الشّرعيّة وإجماع سلف الأمة ، فقد روى البخاري « 1 » وغيره عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ، ممن أراد الحجّ والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة » . ولا يصح الاستناد في هذه المسألة إلى تغيير الفتوى بتغيير الأحوال والأزمان لأنها من العبادات وهي مبنية على التوقيف ، كما أنها ليست من مواضع الاجتهاد لتحديدها بالنص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومن المعلوم عند أهل العلم أن الهواء تابع للقرار كما هو مبسوط في موضعه وإنكار ذلك منه غير مسلم . أما احتجاجه بجعل عمر رضى اللّه ذات عرق ميقاتا لأهل العراق فهو مردود ، لأن عمر رضي اللّه عنه لم يجعل لأهل العراق ميقاتا في الجهة الغربية أو غيرها من مكّة يحرمون منه بدلا من ميقاتهم الّذي يمرون به في الجهة الشرقية منها ، بل قال عمر رضي
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه قريبا .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 279 | ابراهيم السيف