تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
جوا : يلملم . ووقّت لأهل المشرق من أهل نجد وغيرهم : قرن المنازل . ووقت ما يقابلها لأهل المغرب ومن يأتي من جهتهم : الجحفة . وقال : « هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ » « 1 » . فإنشاء مواقيت وتحديد أمكنة يحرم منها المسلمون خطأ على الشّريعة وجناية عليها ، فقد كفانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين المواقيت ، الواجب على من مر بها أو بمحاذاتها أن يحرم متى كان مريدا للنسك . الوجه الثاني : إدخال الحكام في المسائل العلميّة الّتي للاجتهاد فيها مساغ : في غير محله فإن الاجتهاد لا يكون من الحكام ولا من غيرهم وإنما الحكام منفذون ، والمسائل الاجتهادية مرجعها إلى العلماء العارفين بأصول الشّريعة وقواعدها ، العالمين بإلحاق كل فرع بما يناسبه والحكام ليسوا من أهل هذا الفن ، فإدخال الحكام مع العلماء فيما يسوغ فيه الاجتهاد مما لم ير فيه نص من كتاب اللّه وسنة رسوله : في غير محله . الوجه الثالث : قوله : « ولا أوفق ولا أرفق من جعل جدة هي الميقات » ، فالأوفق والأرفق ما عيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما درج عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم لا ما استحسنته الآراء والعقول بدون دليل يصار إليه ، فأي عقل يعارض به سنة رسول
هامش
( 1 ) جزء من الحديث المتقدم في التعليق السابق .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 276 | ابراهيم السيف