اللّه عنه « انظروا حذوها من طريقكم » .
وأما قوله « ولو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيا - إلى قوله - لبادر إلى تعيين ميقات لهم من جدة نفسها ، لكونها من مقتضى أصوله ونصوصه » فهو قول باطل لأن اللّه أكمل الدين في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وانتهى التشريع بوفاته كما قال تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ سورة المائدة :
آية 3 ] ، وقوله تعالى :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ سورة مريم : آية 64 ] ، وإنّه ليترتب على هذا القول أمور كثيرة خطيرة .
وبناء على ما تقدم وبعد الرجوع إلى الأدلة وما ذكر أهل العلم في المواقيت المكانية ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي :
1 - أن الفتوى الصّادرة من فضيلة الشّيخ عبد اللّه بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشّرعيّة والشؤون الدّينيّة بقطر ، الخاصّة بجواز جعل جدة ميقاتا لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية : فتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب اللّه أو سنة رسوله أو إجماع سلف الأمة ، ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الّذين يعتد بأقوالهم .
2 - لا يجوز لمن مرّ بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحدا منها جوا أو بحرا أن يتجاوزه من غير إحرام ، كما تشهد لذلك