فإن وجدت معه كلبا آخر فلا تأكل » « 1 » .
فالحديث يدل على أنّه إذا وجد مع كلبه المعلم كلبا آخر أنّه لا يأكله تغليبا لجانب الحظر ، فقد اجتمع في هذا الصيد مبيح وهو إرسال الكلب المعلم إليه ، وغير مبيح وهو اشتراك الكلب الآخر ، لذا منع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من أكله ، وقال أيضا صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أصبته بسهمك فوقع في الماء فلا تأكل » متفق عليه « 2 » .
وفي رواية عند الترمذي « 3 » : « إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل » عن عدي بن حاتم . انتهى ملخصا .
ومن مطالعة هذا الكتاب اتضح لي أنّه يتضمن قسمين :
الأول : ملخصه ما ذكرنا .
والثاني : الرد على الشّيخ ابن محمود في رسالته المتضمنة فتواه جعل مدينة جدة ميقاتا للحجاج القادمين من جهة البحر بناء منه على الضرورة المقتضية لذلك على حد زعمه رحمه اللّه ، نرجو اللّه أن يعفو عن أخطاء الشّيخ ابن محمود وأخطائنا ، وكل مسلم ومسلمة في القول والعمل ، ولعله اطلع على رد الشّيخ ابن حميد رحمه اللّه في كتابه هذا ، حيث أنّه طبع عام 1400 وبين طبعه ووفاة الشّيخ ابن محمود
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5475 ) ومسلم ( 1929 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 5484 ) ومسلم ( 1929 ) .
( 3 ) ( 1468 ) .