عدم وجود ما ذكره من عدم اشتراط التذكية في الحلقوم والمريء ، وإباحة ذبيحة من لا يدين بدين إلى غير ذلك ، فإنك لا تجده في غير هذه الرسالة ، لأن المسلمين مجمعون على خلاف ما قرره ابن محمود مما سيمر بك مفصلا إن شاء اللّه .
وأوضح في رده عليه الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع ، كما أوضح الحكمة في اختصاص الذكاة في هذا المحل ، وبيان أنّه يشترط في إباحة ذبائح أهل الكتاب التذكية الشّرعيّة ، ورد على ما ذكره الشّيخ ابن محمود عن استدلاله بحديث عائشة على إباحة كل ما يجلب إلى أسواق المسلمين من لحوم مجهوله لا يعلم من ذبحها ولا كيفية ذبحها ، فرد على ذلك وبين عدم صحة هذا الاستدلال من حديث عائشة الّذي رواه البخاري « أنهم قالوا : يا رسول اللّه إن قوما حديثوا عهد بجاهلية يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم اللّه عليه أم لا ؟
فقال : سموا اللّه وكلوا » « 1 » ، وبيّن أن ليس في حديث عائشة ما يدل على إباحة أكل الحيوانات من دجاج وذبائح ونحوها مما يجلب من بلاد الكفر ، كالشيوعية والوثنية وأمثالهم ، لأن حديث عائشة في قوم مسلمين إلا أنهم حديثو عهد بكفر ، وذبيحة المسلم الأصل فيها الحل ، وعائشة رضي اللّه عنها لم تسأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن الذبائح ولا عن صفة الذبح لعلمها أنهم مسلمون ، وإنما سألت عن التسمية فقط إلخ . وبين أن ما يجلب إلى أسواق المسلمين له ثلاث صور :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 7398 ) .