تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يتزودون من العلوم والفنون . وكان الشّيخ رحمه اللّه من خيرة البقية الباقية من علماء دعوة التّوحيد والدين ، وقورا مهيبا أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان على سمت العلماء السلف الصالح وهديهم ، بعيدا عن مفاتن الحياة الدنيا والتهالك على الدنيا ، مثابرا على أعمال البر والخير ، وواجبات العلم والدين ، وقائما بكل ما وكل إليه من أمور المسلمين على الطريقة السوية والوجه الأكمل ، إلى أن توفاه اللّه . وقال الشّيخ أيضا بعد أن ذكر الوظائف الّتي كان يقوم بها الشّيخ عبد اللّه المار ذكرهما : وبالجملة فهو الأذن السامعة والعين الباصرة لهذه الحكومة الرشيدة في الأحوال الدّينيّة في المنطقة الغربية من هذه المملكة الفسيحة فقام بهذه الأعمال الجليلة الكثيرة خير قيام وسار بهما خير مسيرة فانتظمت المحاكم والقضاة وسارت الحسبة مؤدية واجبها ، وعمرت المساجد والخطب وقام بالتّدريس والوعظ بالمسجد الحرام على أحسن ما يرام من تقرير عقائد السلف وتدريس مذهب أهل السنة والجماعة مع سائر العلوم الشّرعيّة والعربيّة . إلى أن قال : ولم يزل قائما بهذه الأعمال الجليلة الكبيرة مع القيام بحق العلم ونشر الدّعوة السلفية لا سيما مع علماء حجاج الأمصار الّذين يقابلونه في كل موسم فلا يصدر غالبيتهم إلا عن قناعة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 26 | ابراهيم السيف