تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عين إماما لمسجد الظهيرة في الرّياض فباشر الإمامة فيه بأدق معانيها ، وأكمل وجوهها ، وافتتح فيها درسا ، ومباحث علميّة مع كثير من طلبة العلم هناك ، فازداد حبه عند جميع النّاس لحسن سيرته ، وذكائه ، وأخذ علمه يؤتي أكله ، وتجنى ثماره . ثمّ أعاده الإمام عبد الرّحمن الفيصل مرة ثانية إلى إمامة مسجده المسمّى مسجد الديوانية آنف الذّكر بناء على طلب جماعة المسجد وإلحاحهم بذلك فباشر الإمامة واستمر بالتّعليم وانتفع به خلق كثير من طلبة العلم والعامة وكان في تعليمه بركة ملموسة ولوعظه وإرشاده وقع في القلوب وذلك لحسن قصده ، ومعرفته بأساليب التّعليم والتّدريس . ثمّ إن الملك عبد العزيز رحمه اللّه رأى اختيار العلماء الأكفّاء الّذين امتازوا بالعلم والحجى وحسن الدعوة وذلك لبعثهم إلى هجر البادية لبث الدّعوة السلفية على النهج الموافق للكتاب والسنة والمصلحة العامة الدّينيّة ، وكان من أهم تلك الهجر هجرة الأرطاوية الّتي كان يسكنها في ذلك الوقت ما يزيد على عشرين ألفا من المجاهدين ، فانتدب الشّيخ عبد اللّه بن حسن إليها فجعل اللّه في ذلك الخير والبركة . ويقول الشّيخ البسّام في ترجمته للشّيخ عبد اللّه « 1 » : ولما أخذ
هامش
( 1 ) ضمن كتابه « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 232 ) .