الملك عبد العزيز رحمه اللّه في تحضير البادية وتوطينهم عام 1337 ببناء القرى لهم وإسكانهم فيها ، بعث لهم نخبة ممتازة من العلماء الّذين يحسنون تثقيفهم وتعليمهم وتوجيههم إلى جهة الخير في معاشهم ومعادهم ، وفي كل أمورهم وكانت هجرة الأرطاوية أهم تلك القرى المنشأة ، وأميرها فيصل بن سلطان الدويش وهو أشهر رؤساء البادية وأرفعهم ذكرا وأصلبهم عودا ، وهجرته هي عاصمة قرى قبيلة مطير فبعثه الإمام عبد العزيز إلى الأهالي وأميرهم فجعل اللّه في رحلته الخير والبركة . ا ه .
ثمّ عينه الملك عبد العزيز قاضيا للجيوش في غزوات جلالته ، وحضر معه فتح حائل سنة 1340 فكان قاضيا لجيشه ، وبعد دخول الملك عبد العزيز مكّة المكرّمة عينه رئيسا للقضاة في الحجاز وملحقاتها ، وكان يشغل هذا المنصب العام الهام مرضي السيرة محمود الخصال .
وكان رحمه اللّه تعالى عالما عاملا ، متقشفا ورعا ، نظيف اللباس متوسطة ، متخشنا كعادة السلف ، يؤثر الخمول ، والانجماع عن النّاس ، محافظا على السّنّة متأدبا بآدابها .
وقال صاحب كتاب « مشاهير علماء نجد » « 1 » في ترجمة الشّيخ عبد اللّه : ولما جهز الملك عبد العزيز ابنه جلالة الملك فيصل لتأديب
هامش
( 1 ) للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ ( 152 ) .