تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الإسلاميّة في المدينة المنوّرة وكنت عضوا فيها وكان الشّيخ نائبا لرئيسه ، إذ كان رئيسه هو ولي عهد السّعوديّة الأمير فهد بن عبد العزيز حفظه اللّه في ذلك الوقت ، وفي مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي الّذي أتشرف بعضويته ويرأسه الشّيخ ، وفي المؤتمرات العلميّة والدعوية العالميّة الّتي أقيمت في السّعوديّة ، مثل المؤتمر العالمي للاقتصاد الإسلامي في مكّة المكرّمة ، والمؤتمر العالمي للدّعوة والدّعاة في المدينة المنوّرة ، ومؤتمر مكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين في المدينة المنوّرة أيضا . إلى أن قال الشّيخ يوسف : أبى الشّيخ على نفسه ألا يغادر السّعوديّة وكم دعي من أقطار وجهات شتى ولكنّه اعتذر ، وعندما أقيم المؤتمر العالمي للسّنّة والسيرة في دولة قطر في افتتاح القرن الخامس عشر الهجري وجهنا إليه الدّعوة وألححنا عليه ولكنّه قال : إنّه كان يود الاستجابة للدّعوة ، ولكن هذا يفتح عليه أبوابا لا يستطيع سدها ، وأصر على موقفه ونهجه في الاعتذار . لم أر مثل الشّيخ ابن باز في ودّه وحفاوته بإخوانه من أهل العلم ، ولا في برّه وإكرامه لأبنائه من طلبة العلم ، ولا في لطفه ورفقه لطالبي الحاجة من أبناء وطنه أو أبناء المسلمين عموما ، فقد كان من أحسن النّاس أخلاقا الموطّنين أكنافا الّذين يألفون ويؤلفون . ولقد رأيته في المجمع الفقهي يستمع وينصت إلى الآراء كلّها ما يوافقه منها وما يخالفه ، ويتلقاها جميعا باهتمام ، ويعلّق عليها بأدب