[ ومن ذلك ما كتبه الشّيخ أحمد القطان الداعية الكويتي : ]
ومن ذلك ما كتبه الشّيخ أحمد القطان الداعية الكويتي المعروف بعنوان « عاش مسكينا مع المساكين » وملخّصه : بدأت درجاته ترتفع وأصيب رحمه اللّه في عينيه عام 1346 ، لكن القرآن والعلم الشّرعي جعلا له بصيرة يرى من خلالها الحكمة ، حتّى أصبح سماحة الشّيخ علما من أعلام المسلمين ، ومن المجدّدين لهذا الدين ، وارتقى في درجات الدّنيا إلى أعلى المراتب ونرجو أن يجعله اللّه في الآخرة في الفردوس الأعلى من النّبيّين والصديقين والشهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا .
وقد قمت بزيارته في حياته عدة مرات ، فرأيت من أمره عجبا ، إنّه يذكرني بالسّلف الصّالح من الصحابة والتابعين ، رأيته يعمل 18 ساعة في اليوم في سبيل اللّه دون كلل أو ملل ، فمنذ صلاة الفجر يجلس للناس ويحدثهم إلى الشروق وبعد صلاة الشروق يأكل معهم طعام الإفطار وعامتهم من طلبة العلم ويظلّ سائر يومه يستقبل النّاس من كلّ الأجناس ومن كلّ البلاد ، وعامة جلسائه ساعة غدائه من الفقراء والمساكين ، لم يتغدّ مع أهله منذ خمسين عاما ، فقد آثر أن يعيش مسكينا مع المساكين قريبا من شكواهم متحسسا لحاجتهم شافعا في قضائها ولا تستغرب أن يشاهد معه على بساط التّواضع الأمير بجوار الفقير ، فالنّاس عنده سواء وآخر ما يفكر بمصلحة نفسه .
زرته يوما وهو مريض في رجله والطبيب واقف على رأسه