تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وشيخنا أن يدعى « ابن باز » فله تكوينه السويّ وفقهه الواثق وروحه المتوثبة في قيم خلقية صافية ، ترفّعت على الشهوات نفسه ، وتحلت بالإيثار خليقته ، يصرفه عقل دراك وقلب يقظ مرفود بالركانة والزكانة ، والنظرة الشاملة ، والتصور الكلي ، غير محبوس في أفق خاص أو دائرة ضيقة إنّه للأمّة كلّها وللدين كله ، يجمع بين الهمّة العالية ، والخشوع والخضوع ، سرّ الإعجاب أنّه متواضع في بساطة ، مع كمّ من القيم والمثل العليا ، رجل فذّ ، يحمل المسؤولية بقوة ، ويرسم المنهج بكفاءة ، معهد علم ينهل منه الوارد فقها في الدّين ، وفصلا في المعضلات ، بضاعته في ذلك الآية والحديث والسّنّة والرواية ، والفقه والدراية ، فهو صاحب حجة ، وقائم بدليل ، ومتمسك بالوحيين عمله وإدارته جهاد ، يبذل الشّفاعة ويقضي الحاجة ، ويعين على ثوابت الحق ، في منزله بيت كرم رفيع العماد ، تسطّر أفعاله في الجود مع حاتم الطّائيّ وهرم بن سنان « 1 » .
هامش
( 1 ) هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني ، أبو عديّ الصحابي المعروف ، فارس شاعر جواد جاهلي ، يضرب المثل بجوده ، أرّخت وفاته في السنة الثامنة بعد مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . انظر « الأعلام » ( 2 / 151 ) . وهرم بن سنان بن أبي حارثة المري ، من مرة بن عوف ، من أجود العرب في الجاهلية ، يضرب به المثل ، وهو ممدوح زهير بن أبي سلمى ، اشتهر هو وابن عمه الحارث ابن عوف بن أبي حارثة بدخولهما في الإصلاح بين عبس وذبيان ، مات هرم قبل الإسلام بنحو سنتين . انظر « الأعلام » ( 8 / 82 ) .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 81 | ابراهيم السيف