عما أعدّ لنفسه بما يستقبل بعد مفارقته لهذه الدّنيا « الكيّس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللّه الأماني » « 1 » .
لقد كان شيخنا - تولاه اللّه برضوانه - العاقل الفطن الّذي عمل لآخرته لأنها المصير الّذي لا مصير بعده ولم يلتفت إلى الدّنيا الّتي كانت تغرّ سواه .
وبعد أن ذكر عن حياة الشّيخ متعلما وعالما ومعلما وقاضيا وإداريا ومفتيا قال : وجميع المناصب الّتي تولاها كان يديرها بحزم واقتدار وبرؤية إيمانية ثاقبة ، فهو الّذي يتولّى بنفسه البتّ في شؤونها كما أنّه يجيب على المكاتبات ، ويردّ بالهاتف على السائلين والسائلات ويرأس هيئة كبار العلماء ويصدر الفتاوى وينشر العلم الواسع والفوائد الّتي يحتاجها النّاس ويشارك في جميع وسائل النشر بعلمه الغزير وقد جعل اللّه له القبول لدى المواطنين والمقيمين في بلادنا وسواهم من سائر المسلمين خارج البلاد ؛ يوجهون لسماحته الأسئلة في الرّسائل وعبر الإذاعة وبكل الطرق المؤدية لتلقي الفتوى ،
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2459 ) وابن ماجة ( 4260 ) وأحمد ( 4124 ) والحاكم ( 1 / 57 و 4 / 251 ) والبيهقي ( 3 / 369 ) والطبراني في « الكبير » ( 7143 ) والبغوي في « شرح السنة » ( 416 ) من حديث شداد بن أوس رضي اللّه عنه .
قلت : إسناده ضعيف ، فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف اختلط ، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما .