تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ ومن ذلك ما كتبه الشّيخ صالح بن عبد اللّه بن حميد الإمام : ]

ومن ذلك ما كتبه الشّيخ صالح بن عبد اللّه بن حميد الإمام في المسجد الحرام في الكتاب المذكور بعنوان « الشّيخ ابن باز بين الهمة والخشوع » الاهتمام بالأعلام دليل وعي الأمّة وعنوان وفاء في المجتمع وهو في ذات الوقت طريق صحيح لتعريف الجيل والأجيال بعده بالقدوة والأسوة والمثال الحيّ وإن العالم المتحدّث عنه هو سماحة الشّيخ الإمام العالم الحبر البحر الوالد الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه ، إنّه « ابن باز » هذا اسم عال في سماء العصر ، وعنوان بارز في رجال الجيل يسمو على التلقيب بالألقاب « ابن باز » . يترفع عن التحلية بالنعوت ، والعرب بفطرتها الصافية تنكر حاجة الأعلام للألقاب حتّى قالوا : « وهل يخفى القمر ! ! » « 1 » . والنيران والشمس والقمر يذكران من غير حلية أو لقب ، وأنت خبير بأن من الأسماء نكرات موغلة في التنكير لا يزيدها التّعظيم بالألقاب والتفخيم بالنعوت إلّا نكريّة وخفاء وضمورا ليموت أصحابها وما عرفوا وما ذكروا .
وقد يموت أناس لا تحسّهم * كأنّهم من هوان الخطب ما وجدوا « 2 »
والأصالة العربيّة تنزع إلى التجريد فتتعلق بالجواهر والمعاني فتنادى عظماءها بأسمائهم المجردة ثقة بنفسها وإنه ليكفي عالمنا
هامش
( 1 ) انظر هذا المثل في « خزانة الأدب » ( 1 / 218 ) . ( 2 ) هذا على البحر البسيط .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 80 | ابراهيم السيف