طوال مسيرة حياته واضحا في كلّ ما قال ومخلصا في كلّ ما فعل ومحتسبا في كلّ ما بذل من نفسه وصحته ، لقد أجمع النّاس على محبته وإن اختلفوا حول أسباب تلك المحبة الغامرة له ؛ فمنهم من أحبّه لورعه وتقواه ، ومنهم من أحبّه لتواضعه وزهده ، ومنهم من أحبّه لعلمه وفقهه ، ومنهم من أحبّه من أجل كلّ تلك الصّفات ، ولكنهم أجمعوا على محبته ، وإن اختلف النّاس على أسباب محبة الشّيخ عبد العزيز بن باز ، فإنهم كانوا جميعا صادقين في محبته ، فقد كان للشّيخ رحمه اللّه العديد من الصّفات الحسنة والأخلاق الكريمة ، بجانب غزارة علمه وفقهه ، فهو ورع وتقيّ ومتواضع وعالم وفقيه وزاهد وذكيّ .
لقد لقي الشّيخ ابن باز ربه وقد أجمع النّاس على محبّته ، فقد كان نموذجا للعالم المتمكن من علمه ، الواثق من دينه ، المدافع عن عقيدته ، الداعي إلى ربه بالموعظة الحسنة ، والكلمة السّديدة ، البسيط المتواضع في مظهره ، الواثق المتمكن في مخبره ، أما أنا فكنت أحب الشّيخ رحمه اللّه بكل صفاته ، ولكن الّذي حببني فيه أكثر صفتان متلازمتان رزقهما اللّه له هما : تواضعه تواضع العلماء ، وزهده في مباهج الدّنيا وزخرفها ، فكان بهاتين الصفتين نموذجا للعالم المسلم القدوة .
لقد ظل طوال حياته رحمه اللّه داعيا إلى اللّه على بصيرة وهاديا للناس بالحق وساعيا بين النّاس بالخير ، وناصحا للناس بالصدق
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 75
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٧٥