تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وحاثا للناس على البرّ ، قد يكون بين علماء الأمّة الإسلاميّة من هم في علم الشّيخ وفقهه ، لكني أزعم أنهم ليسوا جميعا سواء في تواضعه وزهده ، وعلماء الأمّة هم حملة الكلمة وحماتها ، وهم قادة الفكر ودعاة الرشاد ، وهم ذخيرة الأمّة وعتادها وثروتها ومصدر عزّها واعتزازها ، وعلماء الأمّة هم صفوة مجتمعاتها ، ونتاجها الطيب ، وهداة طريقها ، ونور مسيرتها ، فالمكانة الّتي تضع الأمّة علماءها عليها ، توضّح مدى عمق أو سطحية نظراتها الحضارية ، وتبين أيضا مدى استعدادها للسير على طريق الخير والحقّ والعدل ، وحرصها على تكريم روّادها . . . ولهذا نجد أن المجتمعات المسلمة الملتزمة تضع علماءها في مكان الصدارة والرّيادة ، لأنها مجتمعات تؤمن بشرع اللّه وتسير على نهجه ، وتلتزم بثوابته في شتى شؤون حياتها ، إلى آخر ما قال من أنّه : سئل العرب كيف ساد فيكم فلان ؟ قالوا : احتجنا لعلمه واستغنى عن دنيانا . وعندما يسألنا العرب والمسلمون : كيف ساد فيكم ابن باز ؟ نقول لهم : احتجنا لعلمه واستغنى عن دنيانا إلخ . .

[ ومن ذلك رثاء لعبد العزيز بن عبد اللّه بن سالم : ]

ومن ذلك رثاء لعبد العزيز بن عبد اللّه بن سالم بعنوان : « وانطفأ المصباح المضيء » قال فيه : نسعى جهدنا ونبذل كلّ طاقاتنا في دنيانا ، ونحن نعلم أن أعمارنا محسوبة ، وأن حياتنا موقوتة وأن آجالنا مرصودة في كتاب لا يضلّ ولا ينسى وأن رحيلنا عن هذه الدّنيا الّتي ألفناها قدر لا محيد عنه وأجل لا ريب فيه وندرك أن دنيانا مهما