وتجارب فريدة لقد ملأ قلبي حب واحترام وتقدير سماحة الشّيخ رحمه اللّه لكثرة ما يتحدث والدي خادم الحرمين الشّريفين حفظه اللّه عن مكانة العلماء عامة وهذا الإمام وما له من مكانة في نفسه خاصة ، فأورثني ذلك رغبة في القرب من سماحته والأنس بحضوره وزيارة مجلسه بين الحين والآخر ، فعلمت عن سماحته بعد اللقاء فوق ما سمعت من حديث النّاس عنه ، لقد كان رحمه اللّه يأخذ بقلب كلّ من يعرفه عن قرب بتواضعه الجم وكان ذا صفات يندر أن تجتمع لسواه من العلماء وأهل الفضل . . . لم يسافر خارج المملكة العربيّة السّعوديّة قط ، لكنّه عالميّ في منهجه فلا توجد قضيّة من قضايا المسلمين الكبرى إلّا ولسماحته فيها مقام شاهد ورأي سديد ودور حميد ، ابتداء من قضيّة فلسطين ومرورا بأفغانستان والصومال والبوسنة والهرسك والشيشان وانتهاء بكوسوفا الّتي له فيها دور محمود على الرغم من اندلاع الحرب فيها في وقت كان رحمه اللّه يعاني من أعراض المرض . . . إلى آخر ما جاء في الرثاء .
مصاب جلل وخطب عظيم :
ومن ذلك كلمة رثاء للشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ وزير العدل بعنوان : « مصاب جلل وخطب عظيم » : جاء فيها :
لقد فجعت الأمّة الإسلاميّة بأسرها بوفاة سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز المفتي العام للمملكة العربيّة السّعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلميّة والإفتاء ، وما من شكّ أن