تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وفي عدد مجلّة الدّعوة رقم ( 1702 ) في ( 16 / 4 / 1420 ) قالوا عنه : لقد عرف سماحته العالم والعامّي الصغير والكبير في جميع أنحاء العالم بدماثة الخلق وطول الباع في العلم وكرم النّفس والتّواضع الجم مع الصغير والكبير والزهد في الدّنيا ولذاتها وحب الخير والشّفاعة فيه ، يفرح إذا أسدى لمحتاج أو مسكينا معروفا ، ويفرح إذا شفع لمحتاج وقضيت حاجته ، ولذلك كان رحمه اللّه يكرر قوله : « اشفعوا تؤجروا » « 1 » ، وكان يقول : « النّاس كلّهم أولادي » . وكان رحمه اللّه يهتم بمشاكل النّاس ويسعى في حلها باذلا جاهه ونفسه وماله ووقته ، فكم ساعد من محتاج ، وكم من يتيم واساه ، وكم من أرملة مدّ يد العون لها ، وكم سعى في قضاء ديون المدينين ، وكم سعى لمن لا يملك بيتا لشراء مسكن له عند أهل الخير والإحسان ، وكم شفع لمريض لعلاجه أو تحقيق رغبة موظف بنقله من بلد إلى بلد ، وكم شفع لموظف بترقيته وتشجيعه ، وكم من طالب علم شفع له لقبوله في معهد أو مدرسة يريدها أو جامعة يرغب الالتحاق بها ، وكم من مساجد شارك في بنائها وشفع عند أهل الخير لبنائها وتأثيثها ، وكم من كتب أمر بطبعها وتوزيعها مجانا على طلبة العلم وكم من شاب يريد الزواج قدّمت له المساعدة من لجنة مساعدة المتزوجين الّتي يشرف عليها ، وكم ساند من معهد أو دعاة
هامش
( 1 ) هذه العبارة جزء من حديث أخرجه البخاري ( 1432 ) ومسلم ( 2627 ) من حديث أبي موسى رضي اللّه عنه .