ووقف إلى جانب الدّعاة يسليهم ويعينهم على تجاوز العقبات الّتي لا يخلو منها ميدان الدّعوة ، ورعى بجهده وجاهه وماله الدّعوة والدّعاة في هذه البلاد الطيبة وفي عدد من البلاد الإسلاميّة وأماكن الجاليات المسلمة ، ولم يثنه رحمه اللّه كبر سنه عن مباشرة الدّعوة ببدنه فكان يتعاهد المدعوين في أماكنهم مرشدا وموجها وناصحا وداعيا ، وكان حريصا على تطبيق التوجيه النّبويّ الكريم : « لا تعينوا الشّيطان على أخيكم » « 1 » ، فتعددت زياراته إلى دور الرعاية الاجتماعيّة والسجون وغيرها من الأماكن الّتي يغفل عنها كثير من الدّعاة برغم أهمية الدّعوة والنصيحة فيها ، وقوّة تأثيرها في نزلائها .
وقالوا عنه رحمه اللّه : لقد كان الشّيخ يرحمه اللّه أمة في رجل ، آتاه اللّه العلم الواسع والفهم الثاقب ، لما زانه ربه بالحلم ورجاحة العقل وزاده كرم السجايا وسخاوة النّفس ودماثة الخلق ، ووفقه للأعمال الصّالحة ، ومداومة العبادة والذّكر ، وكان إماما في عصره ، يأتي إليه العلماء يستشيرونه فيما يشكل عليهم فيجدون العالم المحقق والناصح الأمين ويأتي إليه طلّاب العلم وشرابه فيجدون المعلم الفذ والموجه الحكيم يتلقون عنه العلم ويأخذون عنه سمت العلماء ، ويفد إليه عامة النّاس والمستفتون وأصحاب الحاجات من كلّ جنس وطبقة وقطر يقصدونه في داره العامة في الرّياض أو في أي
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه البخاري ( 6781 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه .