تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عريكته « 1 » وحيائه وسرعة دمعته سديدا في الحق ، لا تلين له قناة ، وله في هذا المجال مواقف عظيمة لا تتسع هذه العجلة لسرد شيء منها ، عرفته قدّس اللّه روحه عن كثب حين كنت طالبا بين يديه على مقاعد الدّراسة في كلّيّة الشّريعة في الرّياض ، حيث الأسلوب التربوي المميز لشيخنا وأستاذنا الشّيخ عبد العزيز بن باز ، فهو لا يكتفي بإلقاء المحاضرات ، بل يشرك أبناءه وتلاميذه معه في موضوع المحاضرة ، ويشجعهم على طرح ما يدور بخلد أي منهم حول الموضوع ، ولا يبادر بإجابة السائل حيث يعيد رحمه اللّه طرح السؤال على الحاضرين ويفسح المجال لجميع الآراء ثمّ يوضح القول الفصل في المسألة . وعرفته موظفا تحت قيادته في رئاسة البحوث العلميّة والإفتاء فكان نعم الرّئيس المعلم والموجه الحصيف ، يسوس العاملين تحت رئاسته بالرفق الأبوي ويحملهم على مواصلة العمل الجاد كلّ في حدود اختصاصه ، وفي العموم فما عرف في عصرنا الحاضر عالم أكثر شبها بشيخه وأستاذه في العلم والعمل الصّالح من الشّيخ عبد العزيز بن باز بشيخه وأستاذه سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ يرحمه اللّه مفتي الدّيار السّعوديّة سابقا العالم الفذ والجهبذ المتفرد بقية السّلف . انتهى محتوى العدد رقم ( 1692 ) بتاريخ ( 5 / 2 / 1420 ) ملخصا من مجلّة الدّعوة .
هامش
( 1 ) العريكة : الطبيعة والنّفس .