تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مدينة أو قرية يتوجه إليها ، في مكتبه برئاسة البحوث العلميّة والإفتاء في مسجده في طريقه يخاطبون الشّيخ بالهاتف ينهلون من علمه الغزير ويتلقون توجيهاته السديدة قد وسع قلبه الكبير النّاس جميعا حتّى العصاة منهم فينصح لهم ويوجههم ويصبر على أذاهم ابتغاء مرضاة اللّه تعالى وطمعا في هدايتهم « لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم » « 1 » . وكان يرحمه اللّه شديد الحرص على تعليم أولاد المسلمين القرآن العظيم يبذل في سبيل ذلك أقصى ما يستطيع وبماله وجاهه ولا يتوانى على الرغم من كثرة مشاغله وارتباطاته عن حضور احتفالات الجمعيات الخيريّة لتحفيظ القرآن ، يلقي فيهم الكلمات التوجيهية ، ويحث القائمين على تعليم القرآن ونشر العلم على مضاعفة الجهود في هذا السّبيل ، كما يولي رحمه اللّه جانب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر عناية فائقة ، يحث القائمين على ذلك ويساندهم امتثالا لقول اللّه تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 2 » ، ولقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « الدّين النّصيحة » « 3 » . وكان الشّيخ رحمه اللّه إلى جانب شيمه العالية ولين
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه البخاري ( 2942 ) ومسلم ( 2406 ) من حديث سهل بن سعد رضي اللّه عنه . ( 2 ) سورة النحل : الآية 125 . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 55 ) من حديث تميم الداريّ رضي اللّه عنه .