وتعالى ، إن فقد هذا العالم السّلفى الفذ والفقيه المتبحر المجتهد والعابد المتهجد محزن لكل مسلم في هذه البلاد وغيرها فقد وضع اللّه له القبول والمحبة في نفوسهم .
وقالوا عنه رحمه اللّه : كانت المصيبة وكان الخطب فادحين فجع العالم الإسلاميّ بفقد العالم الجهبذ الشّيخ عبد العزيز بن باز وهو الفقيه المتمكن والمحدث البارع والداعية الموفق ولعل أبلغ وصف لهذا العالم الفاضل رحمه اللّه وأصدق بيان لأثر ما حظي به من توفيق من اللّه وقبول من النّاس هو ما صوره تلميذه معالي فضيلة الشّيخ راشد بن صالح بن خنين في أبيات منها :
هو الباز الّذي يحنو علينا * ويتحفنا علوما نافعات « 1 »
ليال قد مضت والشّيخ فينا * يبث العلم ينهض بالحياة
فيرعى الدين والدّنيا جميعا * ويسعى جاهدا في المكرمات
ودور العلم تبنى شامخات * كما تبنى المساجد للصلاة
وأمر بالعرف فينا مستقيم * وهمّ الشّيخ محو المنكرات
ترى الطّلّاب جاءوا من بعيد * وأهل العلم يأتونا ثبات
فمن شام وبعض من حجاز * ومن يمن وأنواع الجهات
وكان رحمه اللّه مثالا للداعية المستضيء بكتاب اللّه الحكيم وبسنة نبيه الكريم صلّى اللّه عليه وسلم شجع الدّعاة قلبا وقالبا ، أرشدهم ووجههم وأبان لهم أسس الدّعوة الحكيمة كما رسم معالمها الكتاب والسّنّة ،
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الوافر .