تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بالطرق الّتي يمكن أن تنتفع بها الأجيال بإذن اللّه تعالى وفي أمة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم الخير إلى يوم القيامة ، ولا ريب أن سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز يذكرك بالسّلف الصّالح الّذين إذا قرأت سيرهم كأنّك تعيش خيالا بعيدا عن واقعنا المعيش الملئ بالمنكرات والمصائب والويلات ، فإذا ما نظرت إلى سماحته في مجلسه وجدته علما ينشر علمه ، وفي مجلسه ذكر وخير وبركة ، ووجدته يساعد الضعفاء والمساكين وجدته يبتهل إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وفيا حفيظا كريما ، ويعنى عناية فائقة بالفقراء مع ذكره لمشائخه ودعائه لهم كلما سنحت فرصة ، ويتفقّد أحبابه وأصدقاءه ، ويستجيب لدعوة من دعاه من المسلمين ، ويهمه دائما وأبدأ نشر الخير ونشر الدّعوة وإدخال السرور إلى المسلمين جميعا ، له جهود مباركة لا تخفى على أحد في بلادنا هذه خاصة . ومما ينبغي أن يعنى به طلبة العلم في مشارق الأرض ومغاربها أن يحفظوا لشيخنا رحمه اللّه تراثه الكريم ومؤلّفاته ودعوته وجهده وجهاده وينشروه في الآفاق فإن ذلك من أعظم الأمور الّتي تجب علينا نحو الشّيخ ، ولقد دافع سماحته رحمه اللّه عن العقيدة الإسلاميّة دفاعا عظيما يدل على أصالة هذا العالم وعلى حرصه وجهاده ، والرّسول صلّى اللّه عليه وسلم يقول « أنتم شهداء اللّه في أرضه » « 1 » ، ولهذا
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه البخاري ( 1367 ) ومسلم ( 949 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه .