فقدت أبا بفقد هذا العالم الجليل وفقدت أستاذا أفخر وأعتز بتتلمذي على يديه ، وفقدت وفقد عالمنا الإسلامي دعامة قوية من دعائم الدّعوة والإرشاد والإفتاء والعلم وركنا من الأركان القويمة في التّعليم الديني ، لقد كان سماحة العلّامة الوالد الشّيخ عبد العزيز بن باز رجل علم ، وكان إنسانا قويا في الحق ، رحيما رفيعا رقيقا في المواقف الّتي تستحق الرحمة ، وكان حليما ، ولكنّه يشتد غضبه إذا تجاوز أحد حدا من حدود اللّه وأساء إلى الدين الإسلامي الحنيف بقصد إننا نؤمن بقضاء اللّه وقدره وندعو لفقيدنا بالرحمة ونسأل اللّه الصبر والسلوان ، إنا للّه وإنا إليه راجعون .
وقال عنه بعض القضاة ومتولي وزارة العدل : إن ممّا يزيد الحزن في وفاة سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز هو ما للشّيخ من أفضال ووقفات صادقة مع المسلمين قاطبة وأنه يعد نبراسا يضيء لهم وعلامة بارزة في جبين الأمّة الإسلاميّة ، وإذا أردنا الحديث عما قدمه الشّيخ للأمّة الإسلاميّة من العلم والتوجيه والمنافحة عنها وعن المسلمين فلن نوفي الشّيخ حقه مهما قلنا وتحدثنا ، ولكن لا نملك إلّا أن ندعو اللّه عزّ وجلّ بأن يسكنه فسيح جنّاته .
وقالوا عنه : لقد فقدت الأمّة الإسلاميّة والد الجميع سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز ولا شك أنّ فقده يعتبر فاجعة للأمّة الإسلاميّة والمجتمع السّعودي حكومة وشعبا بصفة خاصّة ، إذ فقدت الأمّة عالما جليلا عرفته بعلمه الشّرعي الغزير ، ورؤيته الثاقبة لمصلحة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 55
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٥٥