تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الأمّة وإخلاصه في خدمتها حيث كان يعدّ رحمه اللّه مرجعا لسائر علمائها ولطلبة العلم في هذه البلاد بصفة خاصة ، كما أن إسهاماته الجليلة في كلّ ما يخدم مصلحة البلاد والعباد واضحة للعيان ، إن المسلمين فقدوا عالما سخّر وقته وعلمه لخدمة الخاص والعام والسّعي في مصالحهم الخاصة والعامة في كلّ الوجوه ، فتح قلبه وبيته لسائر النّاس ومثل - رحمه اللّه - حياة السّلف ، ولا شك أن وفاته تعدّ مصيبة للمسلمين وفاجعة ، ففقده فقد للجميع حيث كان بمثابة الوالد للمسلمين ولأهل هذه البلاد خاصة ، دائما يبثون إليه أحزانهم ومشاكلهم ، ويطلبون منه النصيحة والمشورة في أمورهم الخاصة والعامة ، وكان رحمه اللّه يقدّم لهم كلّ خير ونصح وتوجيه صائب ومسدد لما كان يتمتع به من إخلاص وصدق في النصيحة لعامة الأمّة وخاصتها ، رحمه اللّه وأسكنه فسيح جنّاته وجعل في علمائنا الخير والبركة والسداد لما فيه الخير والصلاح للعباد والبلاد . وقالوا عنه رحمه اللّه : إن سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه ابن باز علم من أعلام الإسلام ، وداعية من الدّعاة المجاهدين في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، وقد انتشر علمه كالنور في كلّ مكان وفي كلّ صقع « 1 » ، وبارك اللّه في جهوده ونشر محبته في الأرض ولا ريب أن فقده يعتبر خسارة كبيرة على الأمّة الإسلاميّة ولكن عزاؤنا جميعا أن اللّه سبحانه وبحمده يسّر سبلا عديدة لحفظ علمه وتراثه ونشره
هامش
( 1 ) الصقع : الناحية .