تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وأسكنه فسيح جنّاته مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النّبيّين والصديقين والشهداء والصّالحين ، لقد كان رحمه اللّه طودا شامخا في العلم والزهد والتقوى وحب الخير للناس ، له في كلّ ميدان من ميادين العمل الصّالح يد تذكر فتشكر ، نمط فريد من أنماط العلماء العاملين الصّالحين يذكر الإنسان بأئمة علماء السّلف الّذين جاهدوا في اللّه حق جهاده وورثوا علم النبوة تحملوا الأمانة وجاهدوا في أدائها على خير ما يكون الجهاد نذروا أنفسهم لنشر دين الإسلام والدّعوة إليه والذب عنه والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فقامت الحجة بهم على النّاس ، ورأى النّاس فيهم من الصّفات والعزم والحزم والتقوى والعمل الصّالح ابتغاء مرضاة اللّه ما ثبّت الدين في النفوس والمجتمعات ، وأبرز أمة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم الّتي أخبر اللّه تبارك وتعالى عنها بقوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 1 » . كانت الدّعوة إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم والصبر على ذلك والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر دينهم اتباعا لقول اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » . لقد كان الشّيخ عبد العزيز بن باز في عصره إماما جدّد في نفوس
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 110 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 104 .