تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الصلة بالدّعوة والدّعاة يسأل عنهم يعينهم ويسعى لحل مشكلاته ، يهتم بالمساجد والأئمّة والجمعيات الخيريّة لتحفيظ القرآن ولا أذكر أني طلبت منه رأيا أو عونا أو إسهاما في مجال خير ينفع النّاس ويسهم في ربطهم بالكتاب والسّنّة إلّا وكان مستجيبا بما يستطيع ، ناصحا مخلصا فجزاه اللّه أحسن الجزاء وأكرمه لقاء ما قام به في سبيل الإسلام والمسلمين . وتحدث عنه أيضا أئمة الحرمين فقالوا : إن فقد صاحب السّماحة العلّامة الجليل الشّيخ عبد العزيز بن باز مصاب عظيم وخطب كبير على أمة الإسلام ، لأنه إمام أهل السّنّة والجماعة في هذا العصر ، وعلّامة الزمان بلا منازع لما له من جهاد كبير في سبيل إعلاء كلمة اللّه تعالى ، ورفع راية الإسلام ، والدّعوة إلى اللّه تعالى على علم وبصيرة ، وبالحكمة وبالموعظة الحسنة ، وإنا بفراق سماحة الشّيخ عبد العزيز واللّه لمحزونون ولكنّ ما نقول إلّا ما يرضي الرب سبحانه وتعالى إنا للّه وإنا إليه راجعون . وقالوا عنه - رحمه اللّه - : كان عالما من العلماء البارزين ، ومن العلماء الثقات الّذين خدموا الدّعوة الإسلاميّة والعقيدة الإسلاميّة وكان يتصف بالتّواضع الجم ، والأخلاق العالية ، والعطف على ذوي الحاجات ومساعدة الفقراء والمساكين ، يحب للناس الخير جميعا فأحبوه جميعا ، كانت مجالسة معطرة بذكر اللّه تعالى والقرآن الكريم ، عاش مجاهدا بعلمه ولسانه وقلبه في سبيل الدّعوة إلى اللّه تعالى