تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والنصح للأمة ، فقد فقدت الأمّة الإسلاميّة عالما جليلا وشيخا له باع طويل في أمور الفقه الإسلامي . وقالوا أيضا : تعجز الكلمات عن وصف عالم الأمّة ورجل الملمات والمهمات فمهما أوتي البيان من فصاحة وبلاغة فإنه يبقى قاصرا عن بلوغ ما كان عليه الشّيخ يرحمه اللّه من علم وعمل وخلق وسلوك ، فإن تحدّثت عن علمه فهو بحر لا شاطئ له أو تكلمت عن خشوعه فهو دمع لا يرقى وإن نظرت إلى وجهه زاد إيمانك ، ليله قيام ونهاره ذكر ودعاء واستغفار ، لا يعرف قلبه الحقد والغل والحسد ، ولم تعهد عنه في حياته كلّها كلمة نابية أو سخرية أو استهزاء بأحد ، وسع النّاس جميعا على اختلاف مشاربهم ، وألوانهم ولغاتهم بخلقه وأدبه وحسن سمته ، يحمل في قلبه هموم الأمّة الإسلاميّة كلها ، فيدعو ويفتي وينصح ويرشد دون كلل أو ملل ، طرح الدّنيا كلّها بمفاتنها وراء ظهره ، ولو طلبها لجاءت صاغرة بين يديه وكان أغنى النّاس لكنّه اختار ما عند اللّه . وقالوا عنه رحمه اللّه : لقد أصيبت الأمّة الإسلاميّة بفاجعة بالغة إنها مصيبة موت عالم هو أبرز علمائها في هذا العصر إنّه سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز الّذي عاش حياته لدين الإسلام معلما ومربيا قدوة وإماما وداعيا ، لقد عاش سماحة الشّيخ حياته كلّها في ظل خدمة دينه وأمته ، ففترات حياته مليئة بخدمة دينه وأمته معلما للخير داعيا إلى الهدى ، مساعدا للمحتاج ، مواسيا للفقير ، معينا على الخير ،
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 50 | ابراهيم السيف