تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العلوم والتوجيهات وسعيه في نصح النّاس ، إنّه لم يبخل ساعة ولا دقيقة عن بذل وعطاء يستطيعه حتّى في إفريقيا فلربما أرسلوا رسائل لذلك العالم الجليل وهم لا يعرفونه فيجدونه سخيا في عطائه ورعا تقيا ، معينا على نوائب الدهر ، فرحمه اللّه وأسكنه فسيح جنّاته مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النّبيّين والشهداء والصّالحين وصلّى اللّه وسلم على نبينا محمّد . ومما قالوه عنه - رحمه اللّه - : إننا في هذه البلاد وفي كافة أقطار العالم الإسلاميّ افتقدنا عالما جليلا ، وعلما فذا فاضلا عالم أمة ، وعلامة زمانه ، قلّ أن يوجد في الأمّة الإسلاميّة مثله ، لهذا فإن مصيبة المسلمين وخطبهم جلل وخسارتهم فادحة بوفاة سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز ، إن سيرته تذكّر بسير علماء سلف هذه الأمّة الأبرار الأتقياء المخلصين العاملين الأخيار ، صفاء عقيدة ، وسلامة فطرة ، ونقاء سريرة ، ووضوح منهج ، زهد وورع وتقوى ، وحب للخير أينما وجد تواضع ورحمة ، وسماحة ولين جانب ، وعلم وأناة ، ورحابة صدر ، وإيثار ومودة ، علم وعمل ، ورسوخ في العلم ، وحكمة وجهاد في اللّه حق جهاده ، تفان في سبيل الحقّ والعدل والدّعوة إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، حفظ لحقوق ولاة الأمور وتقدير ومحبة وصدق ، شعور بهموم المسلمين وآلامهم وبذل كلّ ممكن في تفريج الهموم وتنفيس الكربات ونصرة المظلومين .