تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الجماعة الإسلاميّة ، وتولّى رئاسة إدارات البحوث العلميّة والدّعوة والإرشاد وتولّى التّدريس في كلّيّة الشّريعة وأخيرا أصبح مفتيا عاما للمملكة العربيّة السّعوديّة ، إلى جانب مميزات أخرى كثيرة من التّواضع للصغير والكبير وصفاء السريرة ، وعدم الحقد على النّاس ، والنصح التامّ والسؤال عن الصغير والكبير ، وكل من زاره وجالسه يعرف دقته في الاستفسار والسؤال عن الخاص والعام . وكان - رحمه اللّه - جادا لا يعرف إلّا الجد ، ودائما في عمل ومن الرّجال الّذين لم يعرف أنّهم أخذوا إجازة من العمل ، ولا أعلم أنّه يوما من الأيّام خرج للنزهة ، كذلك أيام العطل وأيام الأعياد كان رحمه اللّه يعمل فيها وإلى جانب عمله الرسمي فإن لديه عملا في بيته ولديه عدد من الكتّاب قد يزيدون على الخمسة كلهم في بيته يعملون في أعمال تأتيه من الداخل والخارج ، وفي شؤون المسلمين وفي شؤون الدّعوة ، فهو يعمل دائما وأبدا بالليل والنهار ولا يعرف التوقف - رحمه اللّه - . وقد منحه اللّه الصحة ، مستمرا في عمله ومرتاحا له يجد فيه اللذة والسرور ، إلى جانب التّدريس غير المنهجي ، فهو يدرّس في العقيدة وفي الحديث والتّفسير وسائر العلوم في المسجد الّذي يجاوره وفي مساجد بعيدة ، كما أنّه يشارك في المحاضرات والنّدوات ، فهو من أنشط النّاس حتّى قبل موته بستة أشهر تقريبا ، كان جدوله في المحاضرات مساويا لأنشط النّاس في صحته وقوّة بدنه ،