تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فرحم اللّه الشّيخ عبد العزيز رحمة واسعة ورفع درجته في جنّات الفردوس الأعلى .

ومما قالوه عنه رحمه اللّه :

لقد رزئت الأمّة بفقد عالم ورع تقيّ ، عالم قلّما جاد الزمان بمثله ، وهو من أرخص كلّ غال ونفيس من أجل رفعة هذا الدّين ونشره ، هذا الشّيخ الجليل عرفه الكبير والصغير والذكر والأنثى ، عرف بالتقوى والصلاح ، وامتدت يداه إلى خارج هذه البلاد فشملت جميع أصقاع العالم الإسلاميّ ، فحينما تغرب الشمس أو تشرق في أنحاء المعمورة تعرف مكانة هذا الرّجل وذكره في كلّ مكان في آسيا وفي أفريقيا وحتّى في أوروبا ينشد إخوانا هناك ليمدّ لهم يد العون والمساعدة ، فهذا الرّجل الرباني الّذي لم يدع دقيقة ولا ثانية من عمره إلّا وهو يعمل في سبيل اللّه تارة بالقول وتارة بالعطاء وتارة بالنصح ، هذا العالم الجليل منذ أن عرف وهو صغير لا يستطيع أحد أن يحصي كلّ ما له من المآثر كيف لا وهو الّذي عمل مفتيا وداعيا ومرشدا ومعلما تقلد منذ شبابه مناصب في الدّعوة حيث عمل مدرسا وقاضيا ورئيسا للجامعة الإسلاميّة ، ثمّ في الدّعوة والإرشاد والإفتاء فقد كان لنا شرف صحبته في بعض السنوات في مكّة المكرّمة فعرفناه عن قرب أبا رحيما رفيقا لا يكلّ ولا يتضجّر ، يأتيه النّاس بالآلاف يسألونه وهو يستقبلهم استقبال الأب الرحيم المشفق إنّه فضيلة الشّيخ الّذي أثرى المكتبة الإسلاميّة وأثرى التسجيلات الإسلاميّة لما له من