تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عن كرماء العرب بالسخاء والبذل والوجه البشوش وهو خلق لم يكن تكلفا فيه بل سجية تطبّع بها منذ حداثته ، وهو لا يملك من حطام الدّنيا شيئا ، فلما قدّر سخره للضعفاء ولذوي الحاجات إذ أن راحته في كثرة الضيوف وتوافر أصحاب الحاجات وإدخال السرور عليهم . وقالوا : إن وفاته تعدّ فاجعة عظيمة للأمّة الإسلاميّة جميعا وليس على مواطني هذا البلد فحسب ، وأنه رحمه اللّه تميز بخصال كثيرة ومميزات عظيمة كان لها الأثر العظيم والكبير حيث أحبته القلوب ومن كلّ الطبقات وفي كلّ البلاد ، وأنه الّذي عرف برسوخه في علم العقيدة والفقه وكذلك في علوم أخرى كالفرائض والحديث ومعرفة علم الرّجال وغير ذلك ، إلى جانب هذا تميز رحمه اللّه تعالى بسماحة الفتوى وتيسيرها على النّاس والبعد عمّا يشقّ عليهم مع الالتزام بالدّليل من الكتاب والسّنّة وأقوال السّلف والمحققين من أهل العلم . إن سماحة الشّيخ ابن باز ليس هو عالم منزويا أو في نشاط محدود بل إن نشاطه لا يعرف الحدود نشاط في التّدريس والتّعليم ونشاط في الفتيا ، ونشاط في الدّعوة إلى اللّه ، ونشاط في الإصلاح ، ونشاط لجمع الكلمة وتوحيد الصفوف ، إلى جانب نشاطه في نشر مذهب أهل السّنّة والجماعة ، ونشاطه في الاعتدال في كلّ الأمور ، كذلك كان رحمه اللّه ، لا يحب أن يعنّف على أحد إلى جانب نشاطه في التأليف وفي مجال الإدارة ، فقد تولّى القضاء وتولّى رئاسة