اختلف إلّا الخير ، ولهذا أجمع النّاس على حبه وتقديره إنّه ابن باز الّذي اتّخذ من السّلف الصّالح القدوة والأسوة في أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته ، إن رحيله خسارة كبيرة ليس لنا في المملكة العربيّة السّعوديّة بل للأمّة الإسلاميّة قاطبة .
لقد رحل عنا في ظروف نحن أحوج ما يكون فيها إلى علمه وحكمته وآرائه وتوجيهاته ولكن عزاءنا أن سيرته العطرة وعلمه الغزير وذكره الطّيب ستبقى بيننا حية متوقدة ، كما أن تلاميذه المخلصين وأبناءه البررة سيسيرون على منهجه المتّسم بالحكمة والتوسط والاعتدال .
ومما قالوه عنه رحمه اللّه : إنّه كان مرجعا فريدا عند الحاجة والتعذر في الأمور الشّرعيّة والعلميّة وحتّى الحياتية والخاصة ، لقد كان طيب اللّه ثراه قريبا من الجميع حتّى أنّه يمكن القول بأنه كان يشعر الواحد فينا أنّه يختصّه بكل حبّه الأبوي وعلمه الّذي لا ينضب كواحد من أعلام العصر ، لقد عرفناه عالما جليلا ملتزما بالنهج القويم والشّريعة السّمحة ، متمسكا بكتاب اللّه الكريم ، وسنة نبيه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وما كان عليه السّلف الصّالح .
أما عن مصدر الأسف : فإن ذلك ينبع من فقد الأمّة الإسلاميّة لواحد من أقطاب العصر الحديث الّذين جاهدوا في اللّه حقّ جهاده ، وحملوا لواء الدّعوة إلى اللّه فدافعوا عن العقيدة الإسلاميّة السّمحة ، وردوا عنها شبهات الأعداء ، كما كان خير معلم لطلّاب العلم الّذي
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 34
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٤