تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بكاه العلم والعلماء والمثقفون والعامة والصغار والكبار فقدته السّاحة الإسلاميّة في وقت هي في أمس الحاجة إليه وإلى أمثاله من العلماء القدوة المخلصين ، فقد اتسع نشاطه الإسلاميّ على امتداد الزمان والمكان فترة حياته المباركة . الحديث عن سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز مفتي المملكة العربيّة متعدد الجوانب متميز الخصائص . هو في العلم إمام جمع العدل بين الحديث والفقه ، في اجتهاد يتحرى الحق والصواب ، يتوخاهما مع الإجلال والإكبار لآراء العلماء السابقين ، والمجتهدين المتبوعين في غير مجافاة أو مغالاة موافقا لهم أو مخالفا متمثلا بآداب القرآن والسّنّة وسلف الأمّة :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » . يقدر رحمه اللّه تعالى مخالفه ويحترمه بل يجله إذا كان له دليل ووجهة نظر لها ملحظ علمي يصغي له ويفسح له المجال دون اعتراض أو تحامل ، يحاول رحمه اللّه أن يوائم بين الواجب والشرع والمواقع الّتي يعيشها النّاس فيما يجد له مندوحة محتذيا في هذا منهج السّلف الصّالح من فقهاء الأمّة والحرص على أن تكون تصرفات المكلفين ضمن إطار الشرع وحدوده .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 10 .